Friday, April 11, 2014

رقصة الحياة

قبل أشهر قرأت على مدونة إحدى أجمل وأعز السيدات اللاتي تعرفت عليهن في حياتي مقال رائع كتبته عن تجربة مرت بها

ومن شدة حبي للمعاني العظيمة التي تحكيها التجربة، قررت ترجمة القصة إلى العربية
أتمنى لك قراءة ماتعة
هنا النصف الأول من الحكاية
الباقي سيرى النور في الوقت المناسب :)

#استعد
#استمتع 

رقصة الحياة
تيريزا ليشر

في سن الخمسين، كان أول تعامل لي مع الأحصنة. كنت بلا شك على مفترق طرق، في عدة أمور في حياتي، وكنت غير واثقة نوعا ما من قدرتي على التأقلم مع أدوار جديدة وأدوار اعتدت عليها وأخذت تختفي. كنت غير متأكدة مما أريد أن أفعل، وازدادت في َمشاعرخيبة الأمل والفراغ . هناك مقولة: " عندما يكون الطالب مستعداَ يظهر المعلم".... وهكذا ظهر الحصان في حياتي.


جينيلي فرس، عمرها 23 سنة، ذات شخصية طاهرة. تحت توجيهات مالكتها – نويل- ولمدة عشر سنوات، كانت جينيلي تأخذ أطفال التوحد على ظهرها في جولات. الأمر الذي جعلها هادئة في أوقات الشدة، مركزة رغم تضارب التوجيهات أحيانا بين راكبها وسائقها، آمنة في كل موقف، ومريحة لكل من تواصل معها.

بدأت مساعدة نويل في جولات الأطفال، وبعد شيء من الوقت صرت أسوق جينيلي. تعلمت المهارات الأساسية في التعامل مع الحصان باتباع أساليب باريلي السبع، وطبعا بمساعدة ارشادات نويل وصبر جينيلي. الأهم من هذا، أن جينيلي سمحت لي بمصادقتها، وانها أكدت لي عدة مرات أنني إنسانة متعاطفة ومحبة- وهو أمر لطالما شككت فيه، نظرا لطفولتي الصعبة. بادلتني جينيلي الحب الذي شعرت به اتجاهها بتوكيدات أنني إنسانة تعرف تماما كيف تحب. حرصت جينيلي أن أفهم هذا منها قبل أن تنتهي لقاءاتنا، إذ أنها أصيبت بحادث مأساوي أوقفها عن الجولات مع الأطفال. سأتذكر جينيلي دائما كمراّة حب.


بزي بي، حلت محل جينيلي لتقوم بجولات أطفال التوحد. هذه الفرس ذات ال23 عاما لم تكن تمتلك انضباط ولياقة النفس الذين كانا لدى جينيلي. كانت بزي بي تبدي تصرفات انفعالية وعنيدة. بعد وقت قصير من تأجيرها وزيادة التمرين، عرفتني صديقتي نويل على طقوس كارول ريزنك السبع، التي ترتكز على تصرفات الأحصنة الغير مروضة في بيئتها الأم. باستخدامها، كنا أنا ونويل ندرب بزي بي على السلوك المناسب، وبدأت بهذا تقوى علاقتنا بها. زادت التمارين السبع من فهمي لبزي بي، ومن فهمها لي. ليس هذا فحسب. بل عرفتني على فطرة هذا الكائن النبيل، وأعطتني الفرصة لأتعرف على نفسي وأزكيها.


التمرين أو الطقس الأول ينمي الشعور بالسلام حول وجود شخص في محيط الفرس، وهذا هو أساس العلاقة القوية. كما أنه يجعل الفرس يشعر بالاسترخاء ، وربما يساعد على نمو الفضول حول الإنسان المقترب منه.  ثاني تمرين ينمي احساسك باحترام ردة فعل الحصان إذا حييته، كما أنه يبني الثقة، فهويساعدك على ان تفهم الحصان أنه ليس لديك أي نوايا خفية- أنت ترغب بإلقاء التحية فقط، إن كان مستعدا.


التمرين الثالث، يساعد الحصان على أن يتقبل أنك سائقه المستقبلي.  فعندما تبعد الحصان بلطف عن كومة من الطعام، فأنت تنمي صلتك بالحصان والمكان. التمرين الرابع يزيد من تركيز الحصان عليك، وذلك عن طريق إبعاده عن الطعام فجأة عندما يفقد انتباهه لك. طالما أنه يبدي الوعي بحضورك حوله، فيمكنه أن يأكل بسلام.

التمرين الخامس يمكنك من قيادة الحصان من الخلف، مما يساعدك على توجيهه يمنة ويسرة وإلى الأمام اعتمادا على موقعك وطاقتك. 

يتبع باقي القصة في الجزء الثاني
المصدر: https://najaaba.com/2013/11/09/my-horse-my-teacher/

No comments:

Post a Comment