مساحة الشعور
الحياة ملأى بالمواقف التي قد تجعلنا نشعر بعدة مشاعر... ولأن الإنسان رهن عادته فلديه عادات شعورية يلجأ لها كلما لزم الأمر. هذا يجعل اغلب البشر يعيشون كل حياتهم بين عدد محصور جداَ من المشاعر مقارنة بالعدد الضخم منها التي يمكن لهم أن يشعروا بها لو أرادوا. فما هي مساحة الشعور عندك؟
كلما زاد الانتباه للمشاعر وللمواقف التي يمر بها أحدنا استطاع أن يشعر بمشاعر جديدة لم يكن يشعر بها من قبل. ولو وظف هذه القدرة لرؤية الأمور بطرق إيجابية فسيصل لخيارات وحلول وإمكانيات أكثر. وهذا من الصحي جداَ... لأنه ينعكس على الفكر وعلى القرارات وبالتالي يزيد من قدرة الإنسان على أن يصنع السعادة لنفسه.
تخيل موقفا مزعجا يتكرر معك. لو كنت في العادة تغضب فبشيء من الوعي والتريث تستطيع أن تشعر بضيق فقط بدون غضب... أو بضيق يزينه شيء من التسامح. وهكذا تتحسن قدرتك على المرونة مع الحياة وعلى الحفاظ على قلبك صافياً.
الإنسان فضاء لا حصر له... وفيه كم هائل من المشاعر .... كما قال محمد عبده:
قالت من انت؟
وقلت: مجموعة انسان... من كل ضد وضد تلقين فيني
فيني نهار وليل وأفراح وأحزان
أضحك ودمعي حاير وسط عيني
| الكويت - نوفمبر ٢٠١٦ |
الشعور بالمساحة
ولما للغة العربية من سحر وجمال ولو قلبنا الكلمتين "مساحة الشعور" لأدركنا معنى آخر مهم وهو الشعور بالمساحة.
الإنسان مجبول على حب الفضاء والسعة والرحب. إن الشعور بمساحة واسعة من الوقت يخفف عليك ضغط العمل لو كنت مشغولا والمشي في الطبيعة بين الأشجار أو على شاطئ البحر يريح الأعصاب والسكن في بيت فسيح واسع من أسباب السعادة.
في ممارسات التأمل- يتدرب الإنسان على تهدئة عواصف الشعور والأفكار التي بداخله حتى يستشعر بمساحة رحب واسعة في داخله ... خالية من كل شيء إلا من أنفاسه... وهذا مما يريح.
إن الشعور بالمساحة... كمساحة الشعور الواسعة .... مهمان جداً للسعادة والاتزان النفسي
No comments:
Post a Comment