Tuesday, March 5, 2013

جرب

مرحبا = )
عدت بعد طول غياب! 
عندما بدأت مدونتي هذي، كنت أحلم وأهدف لأن أكتب فيها بصفة مستمرة، على الأقل مرة شهريا. 
أبث فيها أحلى وأسمى ما يهديه لي الله وما تهديه لي الحياة من عبر وأفكار وأحاسيس.

بعد مقالي الأول، وللأسف، ما كتبت شيئا آخرا.
لذا فأنا أولا أعتذر وأتأسف لكل من زار المدونة متأملا أن يجد فيها شيئا جديدا مفيدا وما وجد.
أما السبب الي دعاني لهذا فهو الانشغال في أمور أخرى، وتغيرات في نمط حياتي... 
مع الأيام أتعلم وأنمو وأفهم
وقد أتى بي شوقي وحبي وحنيني إلى هنا من جديد
لأبث من بوح نفسي وهمسات خاطري أجمل ما يكون... وأصدق ما أعني.

فأتمنى أن اعتذاري قد قبل .... (صافي يا لبن؟؟؟ ;) )

أنصت

أتيتكم اليوم بقصة أعرف بطلها
قابلته وأحببت صدقه وحبه وحماسه وإيمانه
أشارككم قصته حتى تنبض قلوبكم بكل الحب والمتعة والأمل الذين نبض بهم قلبي عندما روى لي حكايته...

هكذا بدأت الحكاية... 

كنت أمشي في حديقة الجامعة في يوم غائم - ككثير من أيام شتاء بريطانيا- 
وجدت كرسيا خشبيا عمره جاوز عمري بكثير
جلست عليه .... تضمني حكاياه...  وتدفئني قصصه...

أخرجت من حقيبتي شالا ... وخيوطا وإبرة
وأدخلت الخيط في سم الإبرة، وقصصته وبدأت أطرز وردة على الشال...
جلست على حالي هذا وقتا قصيرا... 
حتى لحظت شابا يقف على مسافة ليست ببعيدة، ينظر إلي.
واقف لا يهمس ولا يتحرك
لمحته، ولم أعقب

فإذا به يمشي نحوي، ويقترب
سلم علي ... ببسمة لطيفة صادقة
ثم عرفني على نفسه، وعلى مشروعه

اسمه يوهان، هو من سنغافورة، عمره 19 عاما... 
يعشق التصوير، بل يهواه... 
جاء من سنغافورة إلي بريطانيا ليدرس التصوير باحتراف
لديه حلم جميل، كجمال قلبه
بل هو واقع اليوم
قبل أن يأتي إلى بريطانيا حلم أن يصدر كتابا فيه صور لألاف الأشخاص
وتحت كل صورة يضع مقولة لصاحبها عن أهم درس علمته الحياة

--- ما أجمله---!

قد تبدو فكرة بسيطة، بل هي بالفعل ربما فكرة بسيطة عفوية

لكن ما أعجبني، وأثار حبي وحماسي انه أنجز الكثير
أنه صدق مع نفسه
وسمع نداءها
أنه أنصت لحديث قلبه عن حبه للتصوير، وأشغل همته وفكره وروحه ووقته ليعيش هذا الشغف
الجميل، أنه آمن بنفسه، بحبه، بموهبته، وأطلق لنفسه مشروعا والتزم به
لا لدراسة ولا وظيفة .... بل لنبض الروح التي بين جنبيه...

عندما لقيني- في نوفمير 2012-  كان قد جمع أكثر من 1600 صورة وعبرة - حسبما أذكر- 
بدأ في صيف 2011، وكان هدفه أن بنهاية عام 2012، يكون قد جمع 2012 صورة
ربما لم يحقق الهدف هذا بالتحديد
لكن ما أنجزه ليس بسيطا... 
صدقه وسعيه.... إيمانه وحبه..... طموحه وشجاعته

يوهان
صديقي الجديد
جميل بصدقه وصفاء حلمه وقوة عزمه

ألهمني يوهان بأن أعي ما أريد. اشعرني بأن لا بد من أن أصدق مع نفسي. أن أبدأ. أن أحاول. أن أجرب. أن ألتزم
إن كنت لا تعلم ما تريده من الحياة، او ما تريده الحياة منك... ابدأ بشيء بسيط، بسيط جداً. شيء ما تحيه وتتقنه. التصوير. الكتابه. إضحاك الناس. الرسم. الجري. الطهي. القراءة... 
خطوة خطوة... إذا رأى قلبك أن تسمع لهمسه سينفتح ويحكي لك أكثر... 
مع حبي
:) ستصل


1 comment:

  1. صفحة يوهان : http://2012lifelessonsportrayed.wordpress.com/
    وقصته

    ReplyDelete